القسم الاعلامي

أخبار تربوية

أخبار تربوية

سالم بن عبدالرحمن القاسمي يفتتح معرض "رحلة" في متحف الشارقة للحضارة الإسلاميةالكاتب: إدارة متاحف الشارقة - بتاريخ: 27/02/2013

 

سالم بن عبدالرحمن القاسمي يفتتح معرض "رحلة" في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية

تاريخ نشر الخبر : 17 فبراير 2013
برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة افتتح الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم صباح اليوم معرض "رحلة" للفنانة الألمانية الهولندية  إلفيرا فيرشيه ، والذي ستستمر فعالياته حتى 25 من ابريل لعام 2013.

وقد حضر حفل الافتتاح الذي شهد اهتمام وحضور إعلامي لافت وكبير كل من  سعادة منال عطايا مدير عام إدارة متاحف الشارقة ، والسيدة عائشة ديماس مدير الشؤون التنفيذية في إدارة متاحف الشارقة و الدكتورة الريكا الخميس استشاري مقتنيات الفنون الاسلامية و الشرق الاوسطية في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية وعدد من المدراء والمسؤولين في الإدارة.

وقد إستمع الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي لشرح مفصل عن المعرض و طريقة تنفيذ العمل الفني التركيبي وألوان الرمال المستخدمة والأماكن التي تم جمع الرمال منها لإستخدامها في اللوحة المعروضة، كما ثمن الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي في جولته دور إدارة متاحف الشارقة على جهودهم البناءة لنشر الثقافة والفن بالمظهر المنسجم مع مكانة  امارة الشارقة وأنهم دائماً سباقون في إستضافه معارض عالميه ولاسيما أن هذا المعرض يتم إستضافته لأول مرة في الشرق الأوسط من خلال متحف الشارقة للحضارة الإسلامية
 
و من الجدير بالذكر أن فيرشيه خلال الأسبوعين الماضيين عكفت على تصميم مستوحى من أنماط الهندسة الإسلامية بشكل فريد وغير مسبوق، مستخدمة في ذلك ألوان الرمال وتشكيلاتها المعدنية المأخوذة من أنحاء العالم كافة، ويعود اختيارها لاسم "رحلة" في إشارة لرحلتها الى المواقع المختلفة حول العالم وحصلت منها على المواد المستخدمة، وتابعت التطور التدريجي المنطقي للتصميم النهائي وزخارفه المتعددة، ويعكس الإسم كذلك أسفار البدو، وكذلك المعنى الروحي من الرحلة الذي يستمد في العادة من المعرفة الدينية التي تسعى للبحث عن حقائق الوجود.

ومن هذا المنطلق فإن مفهوم "رحلة" يتعارض مع معناه الظاهر؛ حيث يتسم النهج المعاصر للرحلات السياحية على وجه الخصوص في القرن الواحد والعشرين بالرغبة في الانتقال من مكان إلى آخر بأقصى سرعة ممكنة مع قلة الاهتمام بتفاصيل الرحلة.

هذا و قد وجهت إلفيرا الدعوة للزائرين والمتفرجين للبقاء معها من اجل متابعة تطور العمل، وكانت ترحب دائماً بالاستماع إلى تعليقاتهم حتى لو توقفت عن متابعة العمل، وقد علقت قائلة: "ان مشاهدة العرض بعين السائح المتعجل قد تؤدي إلى الانتقال من تصميم لآخر بشكل سريع وسطحي لايعدو كونها مجرد مشاهدة سياحية، وبهذا تبقى الديناميكية الروحية والداخلية والموجزة للنموذج غير ظاهرة للعيان، بينما تظهر عند التأمل هندسة التصميم المجردة على هيئة زخارف رائعة ومعقدة، أما هؤلاء الذين يسافرون من أجل السفر فيستطيعون الكشف عن المعاني الروحية العميقة من خلال تأملهم في هذا العمل الفني، ويخلصون إلى النزعات الداخلية والتفاصيل الدقيقة وغيرها مما لا يرى بالعين المجردة "، ويتوافد عشاق فنها على المكان وكأنهم مقيمون لا مسافرون.

وفي معرض حديثها عن كيفية تخيلها لأعمالها الفنية قالت فيرشيه لزائريها قائلةً: "عندما أفكر في أحد المشروعات أضع في اعتباري العديد من العوامل مثل مكان إقامة الحدث وتاريخه والظروف الثقافية والمناسبة وموضوع الحدث، حيث يشكل التجريد الهندسي مصدر الإلهام للتصميم، وتشكل الدائرة دوما نقطة بداية تصميم النموذج، ثم أقوم بإنشاء حقل هندسي ديناميكي في قلب الدائرة المعقدة دائمة التكرار ومجموعة من الخطوط الطولية فيتضح لعين المشاهد تدريجيًا مشهدًا فاتنًا وساحرًا يتكون من المثلثات والأشكال الخماسية والمعيّنات والأشكال الأخرى التي كانت تبدو في بادئ الأمر تداخلاً بين الخطوط والأشكال، يجسّد عالماً من الأشكال الحية غير المحدودة المكونة من الرمال نفسه كهبة من الطبيعة، وكهبة كونية تظهر بشكل جليّ من خلال وسائل الفن الإسلامي والرياضيات، ثم تفقد الدائرة الأصلية سيطرتها وتظهر نقاط مركزية عديدة تخلق بدورها حركة معينة، ويبدو النموذج وكأنه في حركة مستمرة، كما تبهرني السمات الأساسية في النماذج الإسلامية وتلهمني في عملي الفني، حيث يُظهر العمل للزوار أشكالاً وطبقات جديدة ومختلفة في النموذج في كل مرة يتغير فيها موضع الرؤية اعتمادا على المكان الذي ينظرون منه، والاتجاه الذي ينظرون إليه، كما يُظهر مجالاً من الجهد والطاقة يغوص فيه الزائرون ليتابعوا رحلتهم الداخلية الخاصة والمتميزة".

وبمناسبة افتتاح "رحلة"، علقت فيرشيه قائلة: "لقد كان عملي هنا في الشارقة تجربة مثيرة جدًا، ولأن هذا أول عمل لي في العالم الإسلامي، فقد ذهلت من الترحيب الكبير ودفء المشاعر والتقدير العميق من الزائرين الذين كانوا يتابعوني، ولم أشعر في الحقيقة بمثل هذا التواصل الروحي المؤثر والعميق بيني وبين أعمالي الفنية وبين جمهوري في أي مكان آخر، وهو ما أُعزوه إلى تباين الثقافات وتعددهاهنا مثل العرب والقادمون من جنوبي آسيا والأفارقة الوافدون من السودان ومالي، وأشعر أن الناس هنا يتواصلون بعفوية شديدة ويتعاطفون كثيرًا مع القيم الروحية لأعمالي، ولا أخفي أن ردود أفعالهم النابعة من القلب تجعلني في غاية السعادة كفنانة وكإنسانة".

من جهتها قالت السيدة منال عطايا ،المدير العام لإدارة متاحف الشارقة: "تفتخر إدارة متاحف الشارقة بإستضافتها لمعرض (رحلة) للفنانة الهولندية الألمانية إلفيرا فيرشيه في متحف الشارقة للحضارة الإسلاميه وللمرة الأولى في الشرق الأوسط ،حيث تستلهم فيرشيه أعمالها الفنية و تصميماتها من الأشكال الهندسية الإسلامية و تتميز أعمالها بالقيمة الفكرية العميقة التي تدعو الجمهور للتفاعل مع أعمالها الفنية بشكل عميق لما تحتويه من قيمه جمالية عالية.

جدير بالذكر ان معرض "رحلة" سيستمر في متحف الشارقة للحضارة الإسلامية حتى الخامس والعشرين من شهر أبريل القادم، حيث سيتحول بعد ذلك الى عمل فني آخر متميز بمشاركة الجمهور، وسيكون ذلك من خلال مزج جميع الرمال سوياً ليعكس المعرض معنى الفناء، فيضع نصب أعيننا أن كل شيء في هذه الحياة في تغير دائم وأنه زائل لا محالة".
 
 

 


أضف تعليقك


 



الصفحة الرئيسية
تواصل معنا
الأخبار
ألبومات الصور
مكتبة الفيديو
 

  تصميم و برمجة: ماك بيري ©2013 جميع الحقوق محفوظة - مدرسة الشارقة الخاصة